السيد الخميني
مقدمة التحقيق 14
تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 )
تفسيره إلابمعيار « العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء » والكتاب الحاضر نموذج حي لهذه الميزة . قبل حوالي ستين عاما وخلال جلسة واحدة يتعرف سماحة الإمام - ولأول مرة - على المرحوم آية الله الشاه آبادي فيدرك عظمة الرجل وسعة معلوماته وبعد تلك الجلسة يتبعه في الطريق ويصر عليه أن يستضيء من أنوار علومه ويعلمه مما علم رشدا ، فيتقبل الأستاذ ويوافق على تدريس كتاب « الأسفار » إلا أن الإمام يعلمه عن معرفته بحقائق الأسفار ويطلب منه أن يدرسه « شرح فصوص الحكم » وأخيرا كانت نتيجة الإعجاب والتجاذب المتقابلين بينهما من جهة وإلحاح هذا الطالب الشاب الذي لم يتجاوز السابعة والعشرين من عمره من جهة أخرى ، أن وأفق الأستاذ على هذا الطلب ، واستمر الإمام طيلة ست سنوات يتلقى العرفان لدى الأستاذ البارع ، وبعد انتهائه من « شرح فصوص الحكم » بدأ بتعلم كتاب « مصباح الأنس » إلى أن هاجر الأستاذ إلى « طهران » وخلال هذه الأعوام حرر الإمام مد ظله تعليقاته القيامة على الكتابين السابقين وألف كتابا أخرى في هذا المضمار مثل « مصباح الهدآية » و « شرح دعاء السحر » وغيرهما . ويعتبر كتاب « فصوص الحكم » لدى علماء العرفان أدق المتون العرفانية وأعمقها ، حتى قال فيه العلامة الشهيد المطهري رحمه الله : « لم يتجاوز أولئك الذين يتقنون فهم هذا الكتاب في كل عصر ، عدد الأصابع » . ولم يتمكن من الإقدام على شرحه إلاالفحول من رجال الفن . ومن أهم شروح الكتاب ، « شرح القيصري » الذي علق الإمام دائم ظله عليه وبعد الفراغ منه علق سماحته على